haykalmedia

Data http://www.flipedition.com/books/books/getdata/1586

‫قراءة قانونية | قانون مكافحة اإلغراق‬ ‫دعوة لتطبيق قانون مكافحة اإلغراق المعطل في سورية‬ ‫3 � وجود علقة �ضببية وا�ضحة بني االإغراق وال�ضرر احلا�ضل‬ ‫للإنتاج الوطني.‬ ‫املادة /4/ حتدد اإجراءات مكافحة االإغراق‬ ‫ّ‬ ‫1� يتم فر�ش ر�ضوم االإغراق على امل�ضتوردات من بلد امل�ضدر‬ ‫للمنتج بحالة االإغراق مبا يتنا�ضب مع الفرق بني �ضعر الت�ضدير‬ ‫والقيمة العادية لل�ضلعة.‬ ‫2 � يتم حتديد القيمة العادية للمنتج من خلل التعرف على‬ ‫ّ‬ ‫�ضعر املنتج يف ال�ضوق الداخلية لبلد امل�ضدر، اإذا كانت بيئة‬ ‫التجارة الإنتاج املنتج يف البلد امل�ضدر يف م�ضارها الطبيعي دون‬ ‫دعم اأو حماية، ويف حال تعذّر ذلك يلجاأ اإىل حتديد القيمة‬ ‫العادية للمنتج من خلل �ضعر مبيع ال�ضلعة يف البلد االأخرى‬ ‫اأو من خلل احت�ضاب كلفة املنتج امل�ضدرة م�ضاف ًا اإليها هام�ش‬ ‫ّ‬ ‫الربح.‬ ‫3 � تبقى ر�ضوم االإغ��راق مفرو�ضة ما بقيت حالة االإغ��راق‬ ‫املحددة م�ضتمرة.‬ ‫تقاطع القوانني‬ ‫اإال أانه وكما �ضبق وبي ّنا اأعله أان تقاطع القوانني قد يوؤدي إاىل‬ ‫عدم حتقيق الهدف املرجو منه يف التطبيق، حيث اإن عدد ًا من‬ ‫املنتجات الوطنية تواجه حالة االإغراق كاالأ�ضمنت على �ضبيل‬ ‫املثال الذي يعد من اال�ض�ش والقواعد يف أاي جمتمع، إا�ضافة‬ ‫أ‬ ‫ّ‬ ‫لكون �ضناعة االأ�ضمنت �ضناعة حديثة يف �ضورية، ومن املهم‬ ‫اأن تتدعم بجميع الو�ضائل اإال اأن الواقع يف ال�ضوق قد يختلف‬ ‫عن ذلك، حيث اإن االأ�ضمنت امل�ضتورد املعباأ باأكيا�ش ورقية‬ ‫خمالف الحكام و�ضروط القانون رقم 24 بخ�ضو�ش حماية‬ ‫أ‬ ‫املنتج الوطني، نظر ًا لبيعه باأ�ضعار اأقل من �ضعر مبيعه يف �ضوق‬ ‫البلد امل�ضدر، اإذ اإن �ضعر االأ�ضمنت الرتكي يف تركيا مبا يعادل‬ ‫ِّ‬ ‫تقريب ًا 08 دوالر ًا ( أار���ش امل�ضنع) وذل��ك يف اآخ��ر ا�ضتطلع‬ ‫لل�ضوق، بينما يباع اإىل امل�ضتوردين يف �ضورية ب�ضعر يرتاوح‬ ‫تقريب ًا ما بني 75-06 دوالر ًا للطن الواحد (اأر�ش امل�ضنع)، اأي‬ ‫اأقل بحدود 03% من �ضعر البيع اإىل ال�ضوق الرتكية. يف حني أان‬ ‫�ضعر االأ�ضمنت اللبناين يف لبنان يعادل تقريب ًا 88 دوالر ًا (اأر�ش‬ ‫امل�ضنع)، بينما يباع اإىل امل�ضتوردين ال�ضوريني ب�ضعر 55 دوالر ًا‬ ‫(اأر�ش امل�ضنع)، اأي اأقل بحدود 06%. وهذا ينطبق على حالة‬ ‫االغ��راق املعرفة يف الف�ضل االأول من القانون 24 امل�ضار اإليه‬ ‫إ‬ ‫اأعله.‬ ‫كما اأن احلكومة اللبنانية كانت قد اأ�ضدرت قرار ًا مبنع ا�ضترياد‬ ‫االأ�ضمنت اإىل لبنان واإخ�ضاعه اإىل اإجازة ا�ضترياد غري تلقائية‬ ‫تبع ًا حلاجات ال�ضوق اللبنانية، وبالتايل فاإن م�ضانع االأ�ضمنت‬ ‫اللبنانية ت�ضدر االأ�ضمنت اإىل �ضورية، بينما ال ي�ضتطيع‬ ‫ّ‬ ‫االأ�ضمنت ال�ضوري الدخول اإىل لبنان، وهذا ما ي�ضتدعي تطبيق‬ ‫مبداأ املعاملة باملثل مع اجلمهورية اللبنانية.‬ ‫ولذلك ف إانه من املهم اإلقاء نظرة أاخرى على قانون االغراق‬ ‫إ‬ ‫وربطه مع غريه من القوانني وخا�ضة اجلمركية منها، بحيث ال‬ ‫تتواجد ثغرات تبطل الغاية املرجوة منه ومن القوانني املماثلة.‬ ‫■■‬ ‫‪27 aliqtisadi.com‬‬ ‫كتبت املحامية عبري م�صري‬ ‫ظهر يف �صورية عدد من القوانني حلماية ال�صركات‬ ‫اخلللا�للصللة, وال�صيما ال�صناعية منها لللدورهللا يف‬ ‫ت�صغيل العمالة وحتقيق اال�صتغالل االأمثل للموارد‬ ‫الطبيعية الوطنية, وخلق قيم م�صافة نظرا ملا توفره‬ ‫ً‬ ‫على خزينة القطع االأجنبي بتوفري البديل عن‬ ‫امل�صتوردات االأجنبية.‬ ‫ومن هذه القوانني التي نتحدث عنها، القانون رقم 24 الهادف‬ ‫حلماية املنتج الوطني، لكن التطبيق العملي لهذا القانون اأفرز‬ ‫عدد ًا من الثغرات بالتقاطع مع غريه من القوانني، فقد دخلت‬ ‫الب�ضائع العربية املعفاة من الر�ضوم اجلمركية اإىل �ضورية،‬ ‫والب�ضائع غري العربية اأي�ض ًا، ب�ضكل كبري نتيجة لعملية حترير‬ ‫التجارة اخلارجية ودخ��ول منطقة التجارة احل��رة العربية‬ ‫ً‬ ‫الكربى عام 5002 حيز التطبيق الفعلي، ف�ضل عن دخول‬ ‫ب�ضائع اأجنبية من دول مثل ال�ضني، تركيا، وغريها من الدول‬ ‫امل�ضدرة والتي حتظى �ضناعاتها ب�ضتى اأن��واع الدعم املعلن،‬ ‫ّ‬ ‫وغري املعلن احلكومي منه واخلا�ش يف بع�ش احلاالت، والتي‬ ‫اأدت بواقع احلال اإىل دخول املنتج املحلي يف حالة تناف�ش غري‬ ‫ّ‬ ‫متكافئة وغري مراقبة ب�ضكل كاف حلمايتها من اأ�ضكال املناف�ضة‬ ‫غري امل�ضروعة ومن اأهمها حالة االإغ��راق، وخا�ضة من حالة‬ ‫االإغراق التي نحن ب�ضدد تعريفها.‬ ‫وحيث ال يتم اخللط بني مفهوم املناف�ضة امل�ضروعة والتي تعد‬ ‫ّ‬ ‫ظاهرة �ضحية توؤدي لتط ّور ال�ضوق، وبني مفهوم االإغراق الذي‬ ‫تكافحه االأنظمة والقوانني.‬ ‫فالقانون اخلا�ش باملناف�ضة برقم 7 لعام 8002 قد حدد القواعد‬ ‫ّ‬ ‫املنظمة حلرية املناف�ضة، و�ضبط لهذه الغاية االلتزامات‬ ‫املو�ضوعية على جميع املنتجني والتجار ومقدمي اخلدمات‬ ‫ّ‬ ‫والو�ضطاء االآخ��ري��ن، والرامية اإىل درء كل ممار�ضة خملّ‬ ‫ة‬ ‫بقواعد املناف�ضة والق�ضاء على املمار�ضات االحتكارية، كما‬ ‫ّ‬ ‫هدف إاىل �ضبط عمليات الرتكز االقت�ضادي واإىل مراقبتها.‬ ‫كما حظر القانون املذكور واأبطل جميع االتفاقات واملمار�ضات‬ ‫والتحالفات بني املوؤ�ض�ضات املتناف�ضة يف ال�ضوق اأو بني اأي‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫موؤ�ض�ضة ومورديها اأو املتعاملني معها عندما ت�ضكل اإخ��لال‬ ‫ّ‬ ‫باملناف�ضة اأو احلد منها اأو منعها، وخا�ضة ما يكون مو�ضوعها‬ ‫ّ‬ ‫اأو الهدف منها ما يلي:‬ ‫• عرقلة عملية حتديد االأ��ض�ع��ار ح�ضب ال�ضري الطبيعي‬ ‫للمناف�ضة يف ال�ضوق، وذل��ك عن طريق حتديد اأو زي��ادة اأو‬ ‫اإنقا�ش االأ�ضعار اأو غريها من �ضروط البيع وال�ضراء، مبا يف‬ ‫ذلك التجارة الدولية.‬ ‫• تقا�ضم االأ�ضواق وم�ضادر التزويد على اأ�ضا�ش املناطق‬ ‫اجلغرافية اأو كميات املبيعات اأو امل�ضرتيات اأو العملء اأو على‬ ‫اأي اأ�ضا�ش اآخر يوؤ ّثر �ضلب ًا على املناف�ضة.‬ ‫• فر�ش القيود على االإنتاج اأو املبيعات اأو اال�ضتثمار اأو‬ ‫التقدم التقني، مبا يف ذلك مبوجب ح�ض�ش.‬ ‫• االتفاق فيما بينها على رف�ش ال�ضراء من جهة ما.‬ ‫81 كانون الأول 1102‬ ‫• االتفاق فيما بينها على رف�ش التوريد جلهة ما.‬ ‫• اتخاذ إاج��راءات لعرقلة دخول موؤ�ض�ضات إاىل ال�ضوق اأو‬ ‫الإق�ضائها عنه، اأو للحد من املناف�ضة احلرة فيه.‬ ‫ّ‬ ‫املناف�صة ب�صروط‬ ‫اإال اأن املناف�ضة كعمل م�ضروع، قد تتعدى حدودها الطبيعية‬ ‫ّ‬ ‫لتتحول اإىل عمل غري م�ضروع نتيجة جلوء البع�ش اإىل و�ضائل‬ ‫تتنافى واأع��راف وعادات التجارة وال�ضرف املهني يف امليدان‬ ‫ال�ضناعي اأو ال�ت�ج��اري. ول��ذا ال ت��رتدد ال��دول يف تنظيمها‬ ‫ّ‬ ‫للمناف�ضة بني التجار، حماية لهم وللم�ضتهلكني واالقت�ضاد‬ ‫الوطني ل�ضمان ا�ضتعمالها يف حدودها امل�ضروعة، مثل االإ�ضرار‬ ‫مبناف�ضك بو�ضائل حمرمة مبا�ضرة (ا�ضتعمال غري م�ضروع‬ ‫للمعلومات اأو ا�ضتعمال م�ضابه للعلمة التجارية اأو منتج حممي‬ ‫اأو اإغراق ال�ضوق بالب�ضاعة).‬ ‫واأما االإغراق فهو بيع ال�ضلع امل�ضتوردة (املماثلة لل�ضلع املنتجة‬ ‫ّ‬ ‫حملي ًا اأو لها موا�ضفاتها نف�ضها) يف �ضورية ب�ضعر يقل عن �ضعر‬ ‫بيعها يف ال�ضوق الوطنية للدولة امل�ضدرة، اأو ب�ضعر يقل عن‬ ‫التكلفة االإجمالية، بحيث ي�ض ّبب �ضرر ًا اأو يهدد بذلك اأو يعوق‬ ‫ّ‬ ‫ب�ضكل ملحوظ اإنتاج مثل هذه ال�ضلعة يف �ضورية.‬ ‫وقد ن�ش القانون اخلا�ش مبكافحة االإغراق برقم /24/ لعام‬ ‫ّ‬ ‫6002 على وجوب توافر �ضروط واإج��راءات التي ي�ضار على‬ ‫اأ�ضا�ضها مكافحة االإغراق وذلك يف املادتني 3 و4.‬ ‫املادة (3) اأو�صحت ال�صروط التي ت�صتوجب مكافحة‬ ‫االإغراق:‬ ‫1� وجود اإغ��راق من خلل االطلع على االأ�ضعار الت�ضديرية‬ ‫واأ�ضعار البيع يف بلد امل�ضدر وحجم امل�ضتوردات منها اإىل‬ ‫االقت�ضاد املحلي - �ضورية-.‬ ‫2� وق��وع �ضرر م��ادي اأو التهديد بحدوثه على املنتج الوطني‬ ‫يتمثل برتاجع كميات االإنتاج اأو انخفا�ش املبيعات أاو االأرباح أاو‬ ‫زيادة املخزون اأو ارتفاع ن�ضبة البطالة.‬